آقا رضا الهمداني

98

مصباح الفقيه

وعنه في الفقيه قال : لا بأس بالصلاة في مسلخ الحمّام ، وإنّما تكره في الحمّام ؛ لأنّه مأوى الشياطين ( 1 ) . وعن الشيخ أنّه بعد أن ذكر موثّقة عمّار حملها على المسلخ ( 2 ) . وعن الشهيدين أيضا التصريح بنفي الكراهة في المسلخ ( 3 ) . ومستندهم بحسب الظاهر ادّعاء خروجه عن مسمّى الحمام أو عن منصرفه . وفيه تأمّل بل منع . ولكن ربما يؤيّد مدّعاهم ما عن الفقيه من أنّه بعد أن روى صحيحة علي بن جعفر ، المتقدّمة ( 4 ) قال : يعني المسلخ ( 5 ) ، فيحتمل كون التفسير من علي بن جعفر ، فيكون شاهدا على أنّ المراد من بيت الحمّام الذي نفي البأس عن الصلاة فيه هو المسلخ . والقدح في تفسيره باستناده إلى اجتهاده فلا يكون حجّة على غيره ، ممّا لا ينبغي الالتفات إليه بعد كونه أعرف بمراده من بيت الحمّام الذي سأل عن حكمه ، وبالقرائن المرشدة إليه . ولكن يحتمل قويّا كونه من كلام الصدوق ؛ لزعمه أنّه ليس بحمّام ، كما صرّح في عبارته المحكيّة عن الخصال .

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 156 ، ذيل ح 726 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 200 . ( 2 ) التهذيب 2 : 374 ، ذيل ح 1554 ، الاستبصار 1 : 395 ، ذيل ح 1505 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 200 . ( 3 ) البيان : 65 ، الدروس 1 : 154 ، الذكرى 3 : 94 ، روض الجنان 2 : 606 ، الروضة البهيّة 1 : 549 ، وحكاه عنهما البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 200 . ( 4 ) في ص 97 . ( 5 ) الفقيه 1 : 156 / 727 ، وحكاه عنه الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 2 : 136 .